AlMomken
جميع الحقوق محفوظة AlMomken

شارع ( سوق السلاح ) وآثاره الرائعة.

98

عظيمة .. يامصر :-
زيارة إلى شارع ( سوق السلاح ) وآثاره الرائعة.

فاروق شرف
* يعود تاريخ شارع سوق السلاح إلى أكثر من700 عام، فى وقت دولة المماليك .. كان يطلق عليه فى البداية، “سويقة العزى” نسبة إلى الأمير عز الدين بهادر أحد أمراء المماليك البحرية الذى يقال انه كان يسكن فيه .. ثم كانت تسميته بشارع سوق السلاح نظراً لوجود العديد من ورش ومصانع الأسلحة على اختلاف أنواعها فيه من رماح وسيوف ودروع، حيث كان الشارع يقدم خدماته التسليحية للقلعة أثناء حكم المماليك بمصر، لكن مع تراجع الطلب على تلك النوعيات من الأسلحة تحولت الورش الموجودة فى الشارع إلى محلات لإصلاح الأسلحة من مسدسات وبنادق

* يقع فى منطقة الدرب الأحمر بجنوب القاهرة يحيطه جنوبا ميدان قلعة صلاح الدين وجامع الرفاعى ومدرسة السلطان حسن ومسجدى قايتباى الرماح وجوهر اللالا ويتقاطع فى نهايته الشمالية مع باب الوزير وشارع حمام بشتاك، ثم يساراً مارأً بشارع الدرب الأحمر وباب زويلة فشارع أحمد ماهر ماراً بتحت الربع إلى ميدان باب الخلق أمام متحف الفن الإسلامى ناصية مديرية أمن القاهرة.
* يبدأ الشارع ببوابة رئيسية تجدها على يسارك واسمها “منجك السلحدار” وتعد من أروع الآثار ويرجع تاريخها إلى العصر المملوكي، وقد أنشأها الأمير سيف الدين منجك السلحدار، في عام 1347، وكانت في العصور الأولى تعتبر المدخل الرئيسي للشارع، ومازالت البوابة تحتفظ بجمالها ورونقها التاريخي وعليها رسومات لبعض السيوف والرماح والدروع برغم مرور سنوات عديدة ومديدة عليها، وتوضح الرسومات طبيعة ما كان عليه الشارع في العصر القديم.


* بعض المنشآت الأثرية بالشارع :
– مسجد ومدرسة «أُلجاي اليوسفي» السايس :
أنشأه الأمير سيف الدين ألجاي اليوسفي، كبير الأمراء في زمن الملك الأشرف شعبان، عام 774هـ، ثم شق عصا الطاعة عليه إلى أن هزمه جنود السلطان ثم ألقى بنفسه وجواده في النيل فغرق 775هـ، ولذا دفن به السايس الذي كان يرعي فرس السلطان حسن، الذي تزوج من والدته فيما بعد، ومن هنا اكتسب المسجد اسم مسجد السايس، وكان ملحق به سبيل وكتاب .. ولا يزال المسجد محتفظا بجماله ورونقه، ويقف عاليا بقبة عظيمة، يحتل مساحة شاسعة بالشارع وتقام به الصلاة حتى الآن
– سبيل رقية دودو :
وتعود تسمية السبيل إلى السيدة رقية وهى ابنة السيدة بدوية شاهين، وقد شيدت السبيل ترحماً على روح والدتها التي كانت زوجة الأمير الشهير رضوان كتخدا الجلفي الذي قتل في عام 1169هـ على يد خصومه من الأمراء الجراكسة
ويعتبر ثالث سبيل في العصر العثماني أنشئ لامرأة، كما يعتبر أول الأسبلة العثمانية النسائية التي اتخذت النمط التركي في التخطيط نموذجاً لها .. عبارة منشأ رائع لا مثيل له وذات ألوان ونقوش آية في الجمال ولا يزال محتفظا بحالته .. وأمام السبيل سياج حديدي تعلوه أسلاك شائكة، كحرم له وهو مكون من طابقين .. وتوجد حجرة تحت الأرض تعرف باسم «الصهريج» وهى المعدة لتخزين المياه التي كانت تُحمل من النيل أيام الفيضان، وتقع فوقها حجرة «تسبيل الماء» ذات الشبابيك الثلاثة، ويتقدمها من الخارج قطعة رخام تدور مع انحناءات قوس الواجهة وكانت توضع بها الأواني المخصصة للشرب، .. ويتميز السبيل بوجود مصطبة دائرية تتقدم الواجهة وهى مخصصة لصعود المارة للشرب، حيث كانت أرضية السبيل وقت البناء ترتفع بشكل ملحوظ عن مستوى الطريق العام .


– حمام بشتاك:-
، وأنشأه الأمير سيف الدين بشتاك الناصري 742 هـ، ويعتبر أحد المماليك المفضلين لدى السلطان الناصر محمد بن قلاوون وتزوج من ابنة السلطان الناصر، وكان معروفا بالبذخ الشديد، وصُمم المدخل برخام، ويتكون من قسمين قسم للرجال وآخر للنساء .. وللأسف بات الحمام الأثري الشهير «خرابة» إذ لم يتبق منه سوى الواجهة ولافتة صغيرة تشير إليه وتراكمت القمامة أمامه ودار عليه الزمان، ولا يلقى أي اهتمام رغم أنه يعد «أقدم ساونا شعبي» في التاريخ.
– مسجد الأمير مُقبل:-
أنشأه الأمير زين الدين مقبل، والمعروف باسم الأمير محمد باشا الدرملي، وهو من أمراء المماليك، ويتبع وزارة الأوقاف .. لكن للأسف أصبح متهدما وآيلا للسقوط لولا بعض الكتل الحديدية التي صممتها وزارة الأوقاف لنصبه منذ عام 2004م.. والمسجد يقع بين ملتقى طرق حيث شارعي سوق السلاح وحارتي النبوية.
نقل وإعداد لحق المعرفة بشوارع مصر زمان التى تحمل عبق التاريخ فقد كانت تزهو بمبانيها الأثرية واليوم وقفت تشكو حالها بعد أن أصبحت آيلة للسقوط جراء عوامل التعرية وغياب أعمال الترميم عنها .. فمثل هذه الشوارع الأثرية بعد الترميم و الصيانة تصبح مؤهلة أن تكون مزاراً أثرياً تاريخياً على غرار ش المعز مثلاً.

اترك رد