بقلم !!!

منهج الاول الاعدادى الجديد ..اين ؟ 

بقلم سيد مصطفى

صناعة المنهج عملية معقدة وليست كتاب يطبع الشغل الشاغل للوزارة والدولة المصرية هو تقديم منهج عصرى يتمشى مع متطلبات سوق العمل ، وما تتطلبه السرعة في الحياة اليومية ، ولهذا قد بدأت الدولة فى تطوير التعليم قبل الجامعى وبداته من الصفوف الأولى حتى وصلت إلى مناهج الصف السادس الابتدائي الذى طبق هذا العام وليبدا العام القادم بالصف الأول للمرحلة الاعدادية ، الذى لم يظهر إلى النور أو الحديث عن تأليفه وإسناده حتى الآن رغم أن العام الدراسي الحالى قارب على الانتهاء ،وقاربنا من العام الدراسي الجديد ، وهناك تخوف من تأخير منهج الصف الاول الاعدادي لعدة أسباب أهمها أن الوزارة متمثلة فى الإدارة المركزية للمناهج لم تعلن عن وضع مواصفات المنهج الجديد الذى ستتقدم بتاليفه دور النشر المختلفة ، الا إذا هناك نية ومخطط لاسناده بالأمر المباشر لدور نشر معين بحجة أن الوقت متاخر للاعلان الرسمى واتخاذ الإجراءات القانونية التأليف والتحكيم ثم الإسناد المطابع الذى سيأخذ وقتا لا يقل عن ثمانية أشهر مابين الاعلان وبدء التأليف والمراجعة ثم التحكيم بين المؤلفين المتقدمين ثم اعلان الكتاب الفائز واجراءات مناقصة الكتب بين المطابع ثم بدء عمليات الطباعة والتوزيع على مخازن المديريات التعليمية ثم للمدارس ليتم تسليمها للطالب ، لو قلنا أننا منجزين فصعب وصول الكتاب إلى يد الطالب مع بداية العام الدراسي الجديد للوقت الذى تستغرقه كل مرحلة من مراحل تنفيذ المنهج ، ولا ننسى النقطة الأهم والاصعب وهى تدريب المعلمين على هذا المنهج الجديد الذى يحتاج إلى تدريب مباشر فى المديريات التعليمية وفى المدارس ، لان التدريب عن بعد لا يجدى نفعا مع منهج جديد يحتاج إلى حوارات ونقاشات واستفسارات خاصة وأن عدد المواد كثيرة بعد تطبيق اللغة الأجنبية

الثانية والتى تحددها المدرسة فى ظل توافر المعلمين ويطلق من العام الدراسى القادم والتى تحتاج أيضا إلى مناهج وكتب تدرس تضاف إلى المواد الأساسية

واتمنى ان تبدا الوزارة في إجراءات تنفيذ المناهج الجديدة حتى لا تقع في المحظور وحتى لاا يؤخذ عليها الإسناد المباشر والذى سيؤدى إلى التسرع فى التأليف والمراجعة والطباعة مما يجعل خروج المنهج أقل جودة مما يؤثر بالسلب على العملية التعليمية ، وتبدأ الوزارة بعد ذلك التصحيح وحزف وتعديل مما يجعل المنهج غير مكتمل وبه تخلخل فى تركيبته المنهجية والتربوية والتعليمية ، وقد حدث فى العديد من المناهج الجديدة فى السابق خاصة مناهج النظام الجديد 2.0 الذى اعترض عليه التربويون وأولياء الأمور وتم اختصاره أكثر من مرة ، وما زالت الصعوبة يعانى منها الطلاب والمعلمين حتى الآن ، والمنهج يجب أن يراعى المستويات المعرفية فى ظل أمية قرائية وحسابية تسيطر على المرحلة الابتدائية ، والتى بدأت تنتقل الى المرحلة الإعدادية وهذا يحتاج إلى إجراءات وجهد كبيرين من الوزارة للقضاء على تلك الظاهرة التى ستنهى اى امل فى تطوير التعليم قبل الجامعى ، فالمناهج الصعبة تؤدى إلى هجرة الطلاب الدراسة مما يؤدى إلى زيادة نسبة التسرب من التعليم ، أو لجوء المدارس إلى الغش أو التلاعب فى النتائج والذى سيكون له نتائج مدمرة وحجر عثرة فى اى تطوير تقوم به الوزارة ، فالتطوير يجب أن يتم على قواعد سليمة على دراسة حقيقية علمية للميدان دون أخذ تعليمات تتعلق بتلك الدراسات الميدانية ، فى ظل وجود مركز للبحوث التربوية تابع للوزارة ، المنوط به دراسة الواقع التعليمي ، وإجراء ابحاث ونتائج تعرض على متخذى القرار ، ويجب أن تكون ابحاث سنوية تجرى على المتغيرات الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية التى تؤثر على العملية التعليمية ، مما تكون القرارات مبنية على دراسة الواقع التعليمي الحقيقى مما يجعلها قرارات تؤثر بالايجاب فى التعليم بكافة عناصره من مبنى وطالب ومعلم وإدارة مدرسية ومنهج دراسى ، يجب الإسراع فى إعداد المنهج الجديد للصف الاول الاعدادي قبل فوات الاوان

journalist20663@gmail.com

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى