بقلم !!!

مركز سرس الليان لتعليم الكبار.. سيد مصطفى

مركز سرس الليان لتعليم الكبار

بقلم سيد مصطفى

الكاتب سيد مصطفى
الكاتب سيد مصطفى

من هو مركز سرس الليان

كثيرون لا يعرفون المركز الاقليمى لتعليم الكبار بسرس الليان بالمنوفية والذى اسسته منظمة اليونسكوا مع الحكومة المصرية حيث تاسس فى 25 ابريل 1952 اى قبل ثورة 52 بشهور وكان الهدف منه ان يكون مركزا اقليميا دوليا للتربية الاساسية وهو اول مركز فى الشرق الاوسط ، وتم افتتاحه الرسمى فى يناير 1953 بحضور مجلس قيادة الثورة

هذا المركز مر بعدة مراحل بدات بالتربية الاساسية وصولا الى القرائيةالقرائية من اجل الحياة التى انطلقت 2011 ، وعلى مدار عقود استطاع المركز الحفاظ على هويته الدولية ، حتى مع تحوله الى هيئة عامة عام 1982 ليظل تحت مظلة اليونسكو كاحد مراكز الفئة الثانية وتم التجديد 2026 مما يؤكد الثقة الدولية فى كفاءة المؤسسة الدولية المصرية

نموذج للتعاون الدولى فى مجالات التربية الاساسية ومحو الامية

منذ نشات المركز وهو يمثل نموذجا للتعاون الدولى فى مجالات التربية الاساسية ومحو الامية وتنمية المجتمعات المحلية وتعاقبت عليه مراحل تطوير متعددة جعلته قبلة تعليمية لتاهيل الكوادر العربية والافريقية فى مجالات التعليم والتعلم مدى الحياة

وما جعلنى اتحدث عن هذا المركز الخطير الموجود على ارض مصر الانحسار الذى شهده خلال عشرات السنين الاخيرة وقد يكون قد مات اكلينيكيا فى عام 2019 وتراجع دوره الاقليمى وانحسر الحضور الدولى وتباطأت الشركات الى جانب تحديات التحول الرقمي ، ومتطلبات التعليم فى عصر جديد عصر ما بعد جائحة كرونا وبدا يتحرك ويخرج من الانعاش فى عام 2022 مع تواجد قيادة جديدة بدات فى اعادة هيكلة المركز ومحاولة اعادته الى دوره الاقليمى والعالمى فى ظل التغيرات السريعة فى نظم التعليم ومواجهة الامية فى ظل عصر التكنولوجيا .

لماذا اكتب الان عن سرس الليان ؟

وما جعلنى اتحدث عن هذالمركز فى تلك الايام يعود لمتابعتى للحركة التعليمية خاصة محو الامية التى تبذل الدولة مجهودات كبيرة وانشات هيئة تعليم الكبار ـ وكان الراحل الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم السابق والذى اهتم به وجعله احد القوة الناعمة للتعليم المصرى فى اسيا وافريقيا وعدد من الدول الاجنبية وعقدت الاتفاقيات الدولية ، وفى ظل وجود السيد محمد عبد اللبطيف الذى حاول ان يضع يده على كل جوانب العملية التعليمية ، واهتم بالقرائية وجعل لها خطة قومية ، ولم ينظر الى العنصر الهام فى هذا الموضوع وهو مركز تعليم الكبار بسرس الليان ، والذى يستطيع ان يلعب عشرات الادوار والاتفاقيات الدولية فى مجال التعليم فى ظل قيادة حكيمة حالية واجهت العديد من المشاكل والحروب بسبب مواجهة الفساد وتحريك المياه الراكدة والاخطاء الادارية التى كانت تمر بدون حساب ، هذا دفع الوزارة الى نقل عدد من العاملين خارج المركز الذى بدا يتحرك بعد تحطيم الاصنام به .

إعادة النظر في هيكلة المركز لاهميته

كما اننى اتمنى من السيد محمد عبد اللطيف ان يعيد النظر فى هيكلة المركز وتشكيل مجلس ادارة جديد يضم نخبة من الخبرات الكبيرة فى مجال تعليم الكبار والتعليم ويكون لديه الرؤية للتطوير مع تكليف القيادة الحالية التى تتولى الادارة من 22 وحركت المركز ليعود الى مكانته الدولية كمركز اقليمى وقوة ناعمة فاعلة لمصر ، وتلك الادارة نجحت ايضا فى تحريك المياه الراكدة والاتفاق مع منظمة اليونسكوا على الابقاء على المركز الاقليمى ، بعد ان كان الاتجاه نقله الى المملكة السعودية على ان يتولى المدير وضع خطة خمسية للمركز بخطط زمنية محددة تتمشى مع تطور التعاون مع منظمة اليونسكوا التى تعتبر مصر ضلعا هاما من اضلاع المنظمة الدولية قيادة ودعما ـ تلك القيادة التى انعشت المركز يجب ان تستمر لاستكمال رسالتها خاصة بعد النجاحات التى تحققت فى ظل المعوقات

خطة مشتركة بين هيئة تعليم الكبار والمركز

كما يجب ان تكون هناك خطة مشتركة برعاية وزير التربية والتعليم بين الهيئة القومية لتعليم الكبار والمركز الاقليمى لليونسكوا بسرس الليان ، تلك الخطة تكون تحت اشراف وزير التربية والتعليم شخصيا دون تدخل معطلى حركة التطوير بالوزارة ،ليتم ربط محو الامية بقضايا التنمية المستدامة والمناخ مع انتاج المعرفة والاوراق البحثية والعلمية الداعمة لتعليم الكبار وانم الحفاظ ودعم هذا المركز باعتباره احد اعمدة تعليم الكبار فى مصر والعالم العربى .

وعلى الوزير ان يتخذ عددة قرارات اولا الاجتماع مع قيادات المركز ومنظمة اليونسكو وتشكيل مجلس الادارة لعودة المركز الى دوره الاقليمى واحيائه مرة اخرى.

وضع خطط متفق عليها مع منظمة اليونسكوا تتعلق بمحو الامية وتعليم الكبار و مشروع القرائة .

رفع ميزانية المركز وهيكلته ليستطيع ان يقوم بدوره الاقليمى وتنفيذ الاهداف التى اسس من اجلها كمركز اقليمى .

وضع لائحة مالية جديدة تسمح للمركز باستثمار موارده الفكرية والعلمية ليكون له استثماراته التى تجعله يعتمد على نفسه بعيدا عن موازنة الدولة .

ان تركز الوزارة فى اهمية المركز ودعمه فنيا وعلميا وان تتابع انشطه ليعلم قيادات الوزارة مدى اهمية وجود هذا المركز الاقليمى فى مصر سواء على المستوى السياسى والتعليمى والاجتماعى والاقتصادى .

لقاء الوزير مع قيادات المركز

اتمنى ان يلتقى الوزير بقيادات المركز وياخذ اجراءات سريعة لتنمية المركز وتطويره والابقاء على الادارة الحالية لتنفيذ الخطة قبل فوات الاوان خاصة فى ظل وجود عدد من الدول فى الاقليم تسعى مع منظمة اليونسكو لنقل المركز اليها .

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى