البنك المركزى وهيكلة كليات التجارة .. بقلم سيد مصطفى

البنك المركزى وهيكلة كليات التجارة
بقلم سيد مصطفى
تابعت عن قرب احتفالية توقيع اتفاقية انشاء بكالوريوس العلوم المصرفية داخل كليات التجارة بالجامعات وتبدا المرحلة الاولى بكليتى التجارة بعين شمس وحلوان عن فكرة محافظ البنك المركزى حسن عبد اللة الذى امن بالفكرة وتوافق عليها اطراف التنفيذالبنك المركزى والتعليم العالى والمعهد المصرفى المصرى ،حيث تم تشكيل لجنة عليا لاعداد البرنامج التدريسى من المصرفيين واساتذة كليات التجارة برئاسة الدكتور حسن عيسى عميد تجارة عين شمس الاسبق
لدراسة الفكرة وتنفيذها اداريا ومنهجيا وطرق التدريس وعمليات التقويم والتى قدمت الشكل النهائى والذى تم توقيع البروتكول لكى تبدا الدراسة مع العام الدراسى الجديد
ان هذا التخصص الجديد والفريد قد يغير شكل كليات التجارة واعادة هيكلتها وتوجيهها نحو سوق العمل وحتى تنهى البطالة التى كانت تعترى بعض خريجيها هذا النموذج الجديد اول نموذج عابر للتخصصات فى ظل احتياجات سوق العمل لتاهيل كوادر شابة للعمل فى القطاع المالى والمصرفى يدمج بين الدراسة الاكاديمية بالجامعة والتدريب العملى داخل البنوك
تحت اشراف البنك المركزى وهو العامل الاساسى فى هذا البكالريوس حيث التدريب العملى يمثل ما يقرب من 60% من ساعات الدراسة على ان يكون العام النهائى الرابع من المرحلة الجامعية كاملا داخل البنوك المنهج تم اعداده بالقطاع المصرفى والاقتصادى للجمع بين العملى والنظرى بعد دراسة التجارب العالمية فى هذا المجال مثل جامعة نيويورك ولندن وغيرها للوصول لافضل برنامج متكامل
اجمل ما فى هذا التخصص الجديد والذى سيغير النظرة لكليات التجارة والذى سيجعلها خلال السنوات القادمة كلية من كليات المرحلة الاولى ان سيفام بنظام الساعات المعتمدة ويمنح شهادة عالمية من احدى الجامعات العالمية واخرى محلية من الجامعة الام من اجل مواكبة المعايير الدولية ومهارات المستقبل
ويشمل دراسة ادارة المخاطر والعلوم المصرفية العالمية وتتم الدراسة فيه على اربع مستويات تبدا بالمستوى الاول الذى يركز على مبادئ المحاسبة والادارة والاقتصاد والرياضة والاحصاء وصولا الى المستوى الرابع الذى يركز على الخدمات المصرية المتقدمة وحوكمة الشركات وعمليات مصرفية دولية الى جانب الجانب الهام فى تاهيل الشاب لسوق العمل وهو مشروع التخرج الذى تشكل له لجنة عليا لمناقشته وتقدير المشروع لان النتيجة النهائية لن تتوقف على المجموع فقط بل فى عوامل تقييم اخرى وكثيرة ومتعددة لقياس مهارات الخريج الذى سيعمل باحد البنوك والمصارف داخل او خارج مصر
اعتقد ان هذا القسم بالنظام التدريسى وضمان وظيفة عقب التخرج والذى سيكون بشكل تكليف ويكون الاقبال كبير على خريج هذا القسم فى ظل محدودية الاعداد التى سيتم قبولها والتدريب داخل البنوك وضمان وظيفة يتمناها اى خريج جامعى وهو العمل فى احد البنوك سيجعل المتفوقين والمتميزين بالثانوية العامة سيفضلون الالتحاق بهذا القسم مضمون الدراسة والعمل معا مما يغير شكل القبول بتلك الكلية الهامة التى تحتاجها مصر الجديدة المتجهة نحو العالمية
تحية خاصة من القلب لصاحب الفكرة ومتبنيها حتى ظهرت للنور وبدء التنفيذ على ارض الواقع .. المصرفى العالمى محافظ البك المركزى حسن عبد اللة وتحية من القلب للدكتور ايمن عاشور واضع الاستراتيجية القومية للتعليم العالى والتى تهدف الى البحث عن خريج يحتاجه سوق العمل والى تخصصات مستقبلية لا يمكن الاستغناء عنها مع تطوير للبرامج القديمة لتتمشى مع احتياجات سوق العمل المحلى والاجنبى لمواجهة البطالة بين خريجى التعليم العالى
واتمنى ان يتبنى البنك المركزى تخصصات اخرى فى ظل التوسع الاقتصادى والتجارى والمالى فى العالم والذى كثرت معه المشكلات والتشابكات القانونية المرتبطة بالاقتصاد ان يتبنى برنامج اخر فى كليات الحقوق تتعلق ايضا بدراسة متعمقة فى الجوانب القانونية فى المصارف والبنوك وتعاملاتها الضخمة حتى لو تبدا حاليا بالدراسات العليا ويتم اعداد برنامجها من خلال اساتذة القانون المتخصصين فى المجال المالى والمصرفى ورجال المال والبنوك
ومن خلال الدراسات المقارنة مع الدول المتقدمة فى هذا المجال وهذا القسم سيخرج قانونيين قادريين على مواحهة المشكلات القانونية المتعلقة بالمعاملات الخارجية للبنوك والشركات وعمليات التمويل حماية لاموال المودعين والبنوك ـ هذا التكامل بين الاقتصاد والمال والبنوك مع القانون سيخلق منظومة حماية متكاملة وعلاقات سليمة بين البنوك والمصارف والعملاء ، واعتقد ان تلك الفكرة ليست ببعيدة عن المصرفى العالمى حسن عبداللة ورؤساء البنوك المصرية واساتذة القانون التجارى والبحرى والتحكيم الدولى
.



