بقلم !!!

التعليم الخاص .. حين يكون الإنصاف واجبا والإنجاز جديرا بالاعتراف

التعليم الخاص .. حين يكون الإنصاف واجبا والإنجاز جديرا بالاعتراف

د محمد سعد
د محمد سعد

د محمد سعد

التوقف أمام ملف التعليم الخاص طويلاً

اللي حصل في ملف التعليم الخاص خلال الموسم الدراسي الماضي يستحق التوقف أمامه طويلاً؛ فهو بحق إنجاز استثنائي بكل المقاييس، تحقق في ظل تحديات وضغوط بالغة التعقيد لم يكن تجاوزها أمراً هيناً.

الحقيقة أن من ليس قريبًا من المشهد، ولا يتابع تفاصيله الدقيقة من الداخل، قد لا يدرك حجم الجهد المبذول، ولا يقدر جسامة المسؤولية التي تحملها العاملون في هذا الملف، خاصة مع تراكم أعباء جديدة فوق تحديات قائمة بالفعل، وفي ظل تغييرات استدعت طاقة عمل مضاعفة لضمان استقرار المنظومة وانتظامها. وأنا هنا أتحدث من واقع متابعة لصيقة وعن قرب، لا عن مجرد انطباع أو كلمات عابرة للمجاملة.

جهد شاق للعاملين بالإدارة العامة للتعليم الخاص

لقد تابعنا حجم العمل الشاق الذي بذله العاملون بالتعليم الخاص، حيث واصل الكثير منهم الليل بالنهار، وأحياناً حتى ساعات الفجر الأولى، إنجازاً للملفات المطلوبة، وحرصاً على إنهاء الإجراءات في مواعيدها المحددة، لكي يتمكن أبناؤنا في المدارس الخاصة والدولية من استكمال إجراءات التحاقهم بالجامعات دون تعطيل أو أزمات. وهذا جهد مخلص يستحق أقصى درجات التقدير والإنصاف، بعيداً عن أي مبالغة أو مجاملة

التعليم الخاص .. حين يكون الإنصاف واجبا والإنجاز جديرا بالاعتراف
التعليم الخاص .. حين يكون الإنصاف واجبا والإنجاز جديرا بالاعتراف

منظومة الحوكمة والرقابة على قطاع التعليم الخاص

والأهم من ضخامة حجم العمل، هو ذلك التطور الملموس في منظومةالحوكمة والرقابة على قطاع التعليم الخاص. لقد أصبحنا أمام اهتمام حقيقي بضبط الإجراءات، ودقة مراجعة الملفات، وسد الثغرات التي طالما استُغلت بصورة تضر بالمنظومة وبحقوق الطلاب وأولياء الأمور. كما أن تفعيل آليات رقابية صارمة يبعث برسالة قاطعة مفادها أن الالتزام بالقانون هو المسار الإلزامي الوحيد، وأن أي محاولة للالتفاف على القواعد ستكون عواقبها وخيمة على صاحبها؛ مهنياً ومستقبلياً.

ملف التعليم المنزلى الملف الشائك

ولا يمكننا إغفال ملف التعليم المنزلي (Home Schooling)؛ فهذا المسار الذي شهد توسعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بات يتطلب مزيداً من التنظيم والضبط والرقابة، صيانةً لحق الطلاب في تعليم منضبط، ومَنعاً لأي محاولات لاستغلال هذا المسار خارج الأطر القانونية والتعليمية المعتمدة.

أنا لا أكتب هذه السطور ابتغاء رضا أحد، ولا دفاعاً عن أشخاص بأعينهم، ولست ممن ينكرون وجود تحديات قائمة تحتاج إلى معالجة مستمرة. لكن من أبسط قواعد الإنصاف أن نعترف بالجهد الحقيقي، وأن نُثيب كل مخلص يقف درعاً لحماية مستقبل أبنائنا وضبط المنظومة.

جهود عظيمة تستحق التقدير

كلمة حق أقولها وأنا متابع لملف التعليم عن قرب: هناك جهود عظيمة تستحق التقدير، وخطوات واثقة تستحق البناء عليها، ومسؤولية مشتركة تفرض علينا جميعاً الحفاظ على ما تحقق ومواصلة تطوير الرقابه والحكومه دون تهاون او استثناء فاصلاح التعليم لايتحقق بانتقاد كل شي ولا بتجاهل الأخطاء بل يصنع بالانصاف والمحاسبه المعادله وتقدير الجهد الصادق والإصرار على التطوير المستمر

خبير تربوى ووكيل أول سابق

التعليم الخاص .. حين يكون الإنصاف واجبا والإنجاز جديرا بالاعتراف
التعليم الخاص .. حين يكون الإنصاف واجبا والإنجاز جديرا بالاعتراف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى