استخدام الرسوم الكاريكاتيرية في تدريس التاريخ

استخدام الرسوم الكاريكاتيرية في تدريس التاريخ

طارق احمد
معيار التفكير يكاد يكون محبطا
اوضحت الدراسات العلمية ان المخرجات التعليمية لنظام التعليم العام من معيار التفكير يكاد يكون محبطا للامال الى حد كبير ، فالكثير من الطلبة في المراحل التعليمية المختلفة وخاصة الثانوية ليسوا في وضع يؤهلهم لتفسير او تقديم ادله تتعدى الشرح الهامشي علاوه على انهم غير قادرين على تطبيق مضمون المعرفة التي اكتسبوها في حل المشكلات التي تواجههم في الواقع .
ونطرح هنا استراتيجية او أسلوب أو أداة .. قل كيفما شئت او فهمت وهو استخدام الكاريكاتير في التدريس كيف يمكنه ان يجذب انتباه الطلبه واهتمامهم بالماده ؟

الابداع في التدريب والتدريس
ولان هناك عديدا من الطرق والتمارين للابداع في التدريب والتدريس بل ويكتسب أهمية خاصة لأنه..
1 – يكسر حاجز الجمود 2 – يمكن أن يستخدم في التهيئه
3 – يتميز باختصار الزمن لتوصيل المعلومة فكما علمونا سابقا ان الصوره ابلغ من 1000 كلمة ، لأنها مثير عصبي حافز في المناقشات الصفية.
4 – تشجيع الطلاب على القاء الأسئلة المتنوعة
5 – يمكن ان يعمل على اكتشاف العديد من الجوانب الضمنية المتصلة بالمشكلات او القضايا.
6 – بالطبع يوفر وقت الطلبة ، فبدلا من قراءة موضوع معين او عدد صفحات في هذا الموضوع .
7 – يلخص المعاني التي يقدمها المثال الكاريكاتيرى للجميع دون استثناء للصغير والكبير ، حتى فى حال وجود فروق فردية بين طلبة الفصل الواحد.
8 – يتميز بالبساطة ، يصل لقلب وعقل كل طالب في كل مكان الفصل والمنزل .
9 – يتميز انه يملك قوة تعبيرية هائلة بقالب ساخر لاذع .
10 – يمتاز بانه سريع في نقل الفكرة وتغيير الاتجاه وتنمية القدرة على الفهم .
11 – الكاريكاتير يعمل على تنمية العديد من القيم والاتجاهات المرغوبة مثل التقدير وابداء الراي وتقبل مفهوم التعددية في الرأي .
12 – يعالج مظاهر ويقوم سلبيات ويؤكد على الايجابيات تكوين اتجاهات لان الاتجاهات مكتسبة وليست موروثه مع تحسين مستوى تحصيلهم وتحقيق الاهداف التعليمية .

قصور الطرق التقليدية فى تدريس التاريخ
ومن المعروف أن المتعلم لا يستطيع تذكر ماذا درسه من احداث تاريخية وذلك لقصور الطرائق التقليدية التي درسوا بها التاريخ والتي تقوم على تلقين الأحداث وحفظها ، لذا نجد نفور وشعور الطلبة بالملل من دروس التاريخ لذا كان مقالنا هذا وهدفه تسليط الضوء على الوظيفة التربوية والتعليمية للرسوم الكاريكاتوريه ، لانه يعالج الظواهر السلبية في المجتمع بطريقهدة مباشرة او غير مباشرة ، فيمكن أن يتناول الرسم موقف رشوة أو بطالة او ادمان أو … أو …
وهنا أتذكر قول الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان ..
( لا أخاف الا من الموت ورسامي الكاريكاتير).
بالطبع عزيزى القارئ المقال تنظيرى من الدرجة الأولى ، والسؤال الواجب هنا ..
وماذا بعد ؟
تعاون التربوى والرسام لتحديد الموقف والقضية
هنا لابد أن يتعاون كلا من التربوي والرسام فى العمل، التربوي من حيث تحديد الموقف والقضية التي يرى أهميتها ان تصل الى الطلبة بشكل سلس بعيدا عن التعقيد والمط ،فمن الطبيعي ليس كل موقف او قضيه تعليمية يمكن ان تترجم في لوحة كاريكاتورية ، فلابد في البداية ان يعرف او يحدد التربوي الفئه العمرية التي يترجم لها الموقف التعليمي في شكل صورة كاريكتيرية ، ولن يتأتى نجاح هذا الا بالتعاون مع الرسام وان يكون مقتنع بالقضية وهناك الكثير منهم بالفعل من رسم بطريقة قصدية او عفوية او تأثر بمؤثر ما اقتادة إلى أن يمسك بالقلم أو الريشة .
ولابد أن نحدد هنا ان هناك معايير علمية وفنية للرسم الكاريكتيري لابد ان يكون التربوي والرسام او الفنان بشكل ادق على دراية وعلم بها.
التجارب السابقة فى مركز المناهج
وهنا أود أن استعرض معكم تجارب سابقة في هذا المسمار في فتره من فترات حياتي الوظيفيه كنت اعمل في مركز تطوير المناه والمواد التعليميه اتبع لوزاره التربيه والتعليم المصريه وتشرفت اني كنت من تلامذة أ. د دكتور كوثر كوچك ، وأدعي اني كنت محظوظا بهذه التلمزة التي نلتها على يديها ، فقد كانت تعطي مساحه كبيرة لفكر الشباب في المجال التربوي قد كانت في وقتها المركز مكلف بتأليف كراسة توزع مع كتاب المدرسي وهى كراسة الأنشطة والتدريبات ، بالطبع تلاحظ هنا عزيزي القارئ سبوق كلمة الأنشطة قبل التدريبات وهذا له الهدف التربوي الكبير .
وكانت لي بعض الاسهامات في وضع بعض الانشطة في هذا الكراس التي توزع مع الطلبة في الصفوف التعليمية بالمرحلة الابتدائية والاعدادية ، فقد استخدمت الرسم الكاريكاتيري لتوصيل المعلومة للأطفال الصغار والكبار بل ضمنت أسئلة على الرسم الكاريكاتيري في الكراس ، ومن خلال المتابعة الفنية لمدى تجاوب الأطفال مع معلميهم فى هذا المدخل والأسلوب الجديد، الموضوع كان له اقبال ومن أولى الأنشطة التي يقبل عليها الأطفال في حلها في الكراس .

تجربة الكاريكاتير فى المناهج بالقنوات التعليمية
والتجربة الثانية بفكرة برنامج (أنت صح) بالقنوات القنوات التعليمية المتخصصة في بداية العقد الأول من هذا القول وكنت محظوظا اني وجدت مخرجا واعيا شابا ايضا ، اعتز بالعمل معه وهو الأستاذ الصديق أشرف رضوان الذي اضاف للفكرة الكثير حتى انه اقترح اضافة أبيات زجليه وذلك وكان من حظنا لأنها كانت من نصيب الدكتور هشام محفوظ المذيع بالبرنامج العام للاذاعة المصرية ، فكان ذو نبرة تمثيلية رائعة وحس كتابي متمايز ، أما الرسم فكان للفنان المثقف الموهوب قد كانت المجموعه كلها شباب بما يتجاوز اعمارون 30 الفنان هاني شمس رسام الكاريكاتير المعروف والذى تزدان اعماله ورسوماتة صفحات جريدة أخبار اليوم ،
وقد لاقى البرنامج الثناء والاعجاب والتقدير من أهل التربية والأطفال أيضا .
اذن الموضوع في المقام الأول هو القناعة بهدف ما تعمل حتى تحقق ما تتمناه وتصل الرسالة لأبناؤنا الطلبه والطالبات .






