يوم استثنائي بجامعة القاهرة
رئيس كوريا الجنوبية يطلق من تحت القبة مبادرات جديدة لتعزيز الشراكة مع الشرق الأوسط ومص

يوم استثنائي بجامعة القاهرة
رئيس كوريا الجنوبية يطلق من تحت القبة مبادرات جديدة لتعزيز الشراكة مع الشرق الأوسط ومصر
لي جاي ميونغ يبدأ أولى زياراته الرسمية لمصر بلقاء طلاب جامعة القاهرة:
“أنتم القوة التي تدفع مستقبل العلاقات المصرية الكورية”

شهدت ةجامعة القاهرة يومًا استثنائيًا وهي تستقبل رئيس جمهورية كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في أول زيارة رسمية له لمصر منذ توليه منصبه في يونيو 2025. جاءت الزيارة لإلقاء كلمة موجهة لشباب الجامعات حول مبادرات كوريا الجنوبية تجاه الشرق الأوسط، بحضور وزير التعليم العالي د.أيمن عاشور، ووزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، ورئيس الجامعة د.محمد سامي عبدالصادق، وكبار الدبلوماسيين والقيادات الأكاديمية وحشد كبير من الطلاب.
الزيارة أكدت عمق العلاقات المصرية الكورية، ورسخت إرادة البلدين في توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار.
الرئيس الكوري: مصر وكوريا “كيان واحد”.. والحضارة المصرية إرث خالد للبشرية
استهل الرئيس الكوري كلمته بالتعبير عن سعادته بوجوده داخل جامعة القاهرة “أقدم جامعة أقوم بزيارتها”، مؤكدًا أنه اختار أن يبدأ من هنا لأنه أراد لقاء الشباب “القوة الدافعة لمستقبل العلاقات بين بلدينا”.
وأكد أن البلدين يمتلكان تاريخًا عريقًا يمتد لآلاف السنين، وأن العلاقات المصرية الكورية التي تجاوزت 30 عامًا أصبحت نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل.
الرئيس الكوري أشاد بالحضارة المصرية التي “تركت إرثًا خالدًا للبشرية”، مؤكدًا أنه رغم البعد الجغرافي، فإن مصر وكوريا “كيان واحد” استطاع شعباهما أن يحققا الاستقرار والحرية والمساواة.

إشادة بدور الرئيس السيسي واستدعاء لسلام السادات
وجّه الرئيس لي جاي ميونغ تحية للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بدوره في “إنجاح قمة شرم الشيخ للسلام”، كما استدعى دور الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي “غيّر مسار الشرق الأوسط بحكمته وشجاعته حفاظًا على مستقبل الأجيال المقبلة”.
مبادرة “SHINE”.. رؤية كورية مشتركة لمستقبل الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية
أعلن الرئيس الكوري عن إطلاق مبادرة S.H.I.N.E التي ترتكز على:
- السلام
- الازدهار
- الثقافة
- مستقبل مشرق للمنطقة وشبه الجزيرة الكورية
وأكد أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى مساهمة كوريا بـ10 ملايين دولار للهلال الأحمر المصري، واتفاقه مع الرئيس السيسي على مشاركة كوريا في إعادة إعمار غزة.

منح دراسية وفرص أكاديمية للشباب المصري
كجزء من دعم العلاقات التعليمية، أعلن الرئيس الكوري عن:
- منح دراسية للطلاب المصريين للحصول على درجات الماجستير في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- برامج تدريب خاصة للشباب باعتبارهم “قادة المستقبل نحو عالم أفضل”.
- توسيع التعاون بين المتحف المصري الكبير والمتحف الوطني الكوري لتعزيز تبادل الخبرات الثقافية.
شراكات اقتصادية وصناعية جديدة
استعرض الرئيس نماذج التعاون بين البلدين ومنها:
- القطارات الكهربائية داخل مصر.
- التعاون في إنتاج الهواتف المحمولة.
- خطة للوصول إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين مصر وكوريا.
وأشار إلى أن كوريا تعتمد على النفط والغاز من الشرق الأوسط، وهو ما جعلها من أكبر اقتصاديات العالم، مؤكدًا حرصه على تعزيز الإنتاج المشترك وزيادة الصادرات.

وزير التعليم العالي: زيارة تاريخية تعبر عن احترام عميق لمصر
رحّب د.أيمن عاشور بالرئيس الكوري مؤكدًا أن جامعة القاهرة “لا تزال منارة للعلم ورمزًا للتواصل بين الحضارات”.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الكورية أثمرت برامج أكاديمية وبحثية ومشروعات صناعية وتقنية تعبر عن رؤية مشتركة للاستثمار في الإنسان وبناء اقتصاد المعرفة.
وأكد أن الزيارة تفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب والجامعات المصرية وتدفع نحو مرحلة جديدة من التعاون.
رئيس جامعة القاهرة: لحظة فارقة في تاريخ الجامعة
أعرب د.محمد سامي عبدالصادق عن فخر جامعة القاهرة باستقبال الرئيس الكوري، مؤكدًا أن الزيارة تمثل “رسالة محبة واحترام من الشعب الكوري إلى الشعب المصري”.
وشدد على أن العلاقات المصرية الكورية تشهد ازدهارًا كبيرًا في عهد الرئيس السيسي الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير العلاقات مع كوريا في مجالات الصناعة والتعليم والطاقة والتكنولوجيا.
وأكد أن الزيارة تمثل بداية لمسار إستراتيجي جديد بين جامعة القاهرة والجامعات الكورية ينعكس إيجابًا على الطلاب والباحثين في البلدين.

ختام: يوم استثنائي يعيد رسم مستقبل العلاقات المصرية الكورية
جاءت زيارة الرئيس الكوري لجامعة القاهرة لتؤكد دور مصر كمركز للحوار الحضاري، ولتفتح فصلًا جديدًا من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
يومٌ سيظل محفوظًا في ذاكرة الجامعة، ويشكل نقطة انطلاق لجيل جديد من التعاون العلمي والتكنولوجي الذي يقوده شباب مصر وكوريا نحو مستقبل أكثر إشراقًا.





