شراكة مصرية – صينية لتعزيز البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة

شراكة مصرية – صينية لتعزيز البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة

وفد صيني رفيع المستوى يزور معهد بحوث الإلكترونيات لبحث آفاق التعاون المشترك
في إطار العلاقات الإستراتيجية المتنامية بين مصر والصين، استقبل معهد بحوث الإلكترونيات التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وفدًا رفيع المستوى من وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية برئاسة د. لونج تينج نائب الوزير، وذلك بمقر المعهد بالنزهة الجديدة.
وأكد د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه الزيارة تأتي في ضوء التوجه الوطني نحو تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي ونقل وتوطين التكنولوجيا، تنفيذًا لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي المتسقة مع رؤية مصر 2030.
جلسة مباحثات موسعة وجولة داخل معامل المعهد
خلال اللقاء، عقد الجانبان المصري والصيني جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل التعاون العلمي والتكنولوجي المشترك، وبحث آفاق تبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات تطبيقية مشتركة.
واستعرضت د. شيرين محرم رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، الخطة الإستراتيجية للمعهد في دعم الصناعة الوطنية وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات قابلة للتطبيق، بما يعزز الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار.
كما شملت الزيارة جولة ميدانية داخل المعامل المركزية والبحثية المتقدمة، إلى جانب تفقد منشآت مدينة العلوم والتكنولوجيا لأبحاث وصناعة الإلكترونيات التابعة للمعهد.
وأشاد الوفد الصيني بالبنية التحتية والكوادر البحثية المتميزة، مؤكدًا أن المعهد يمتلك مقومات تؤهله لأن يكون شريكًا إستراتيجيًّا رئيسيًّا في المنطقة.

الصين: شراكة تاريخية ورؤية مشتركة للمستقبل
أكد د. لونج تينج أن العلاقات بين الصين ومصر تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون المتبادل، مشيرًا إلى أن الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين شهدت نموًا متسارعًا في ظل القيادة الحكيمة لكلٍّ من الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن الجانبين عملا في إطار برنامج الشراكة العلمية بين الصين والدول العربية وخطة عمل الابتكار العلمي ضمن مبادرة الحزام والطريق، ما أثمر عن إنجازات ملموسة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا.
المعهد.. مركز قومي وإقليمي للتميز التكنولوجي
من جانبها، أكدت د. شيرين محرم أن معهد بحوث الإلكترونيات أصبح مركزًا وطنيًّا وإقليميًّا للتميز في مجالات الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، وشريكًا دوليًّا موثوقًا في توطين الصناعات المتقدمة.
وأشارت إلى أن التعاون مع الصين يمثل خطوة إستراتيجية نحو تأسيس شراكات إنتاجية وبحثية طويلة المدى، تسهم في دعم التنمية المستدامة وبناء اقتصاد معرفي قوي.
ولفتت إلى أن الزيارة تأتي امتدادًا لسلسلة من التعاون المثمر بين المعهد والجانب الصيني، من بينها شراكة مع شركة هواوي لإنشاء معمل تدريب متطور داخل المعهد، إلى جانب زيارات متبادلة ومشاركات بحثية في فعاليات دولية، كان آخرها المؤتمر السابع للترابط العالمي للطاقة الذي عقد في بكين سبتمبر الماضي.

اتفاق على توسيع آفاق التعاون
وفي ختام الزيارة، اتفق الجانبان على مواصلة تنسيق الجهود وتوسيع مجالات التعاون المستقبلي، وتعزيز التبادل العلمي والتقني بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مسيرة التطور التكنولوجي بين البلدين.



