مصر تواصل ريادة التعليم في الشرق الأوسط
وزير التعليم: تطوير شامل للمناهج.. وبرنامج وطني لرفع مهارات القراءة والكتابة

مصر تواصل ريادة التعليم في الشرق الأوسط

كتب سيد مصطفى
تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، شارك الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في جلسة «التنمية البشرية: التمكين والفرص والمستقبل» ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية (PHDC 2025)، الذي تستضيفه العاصمة الإدارية الجديدة.
أكبر نظام تعليمي في المنطقة
أكد الوزير أن مصر تمتلك أكبر نظام للتعليم قبل الجامعي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يضم أكثر من 25 مليون طالب في 62 ألف مدرسة ويعمل به أكثر من 1.2 مليون معلم.
وأشار إلى أن نسب الالتحاق المتقاربة بين البنين والبنات تعكس العدالة والمساواة التعليمية التي تحققها الدولة.
جودة التعليم أولوية وطنية
شدد وزير التعليم على أن تحسين جودة التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، موضحًا أن الوزارة حدثت المناهج وفقًا للمعايير الدولية، وبدأت تطبيق نظام التقييمات الأسبوعية والشهرية، إلى جانب التوسع في إنشاء المدارس.
وأضاف أنه تم بناء 150 ألف فصل خلال السنوات العشر الأخيرة، ووُضعت خطة لإلغاء الفترات المسائية وزيادة نصاب حصص المعلمين مقابل حوافز مالية مجزية، مع تعديل الخريطة الزمنية للدراسة لتحسين توزيع الجداول وتوفير 33% من القوة التدريسية.

برنامج قومي للقراءة والكتابة
أوضح الوزير أن الوزارة تنفذ برنامجًا وطنيًا شاملًا لتنمية مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب بحلول سن العاشرة.
وانطلقت المرحلة الأولى في 10 محافظات شملت 980 مدرسة بإجمالي مليون طالب، وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مستويات القراءة.
وتُنفذ حاليًا المرحلة الثانية في 1000 مدرسة جديدة بـ10 محافظات أخرى.
خفض الكثافات وسد العجز
أكد الوزير أن الوزارة تستهدف خفض الكثافة الطلابية لأقل من 50 طالبًا في الفصل الواحد، وتم بالفعل سد العجز في المواد الأساسية عبر تعيينات جديدة وتنفيذ المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنويًا لمدة خمس سنوات، مشيرًا إلى أنه تم تعيين أكثر من 59 ألف معلم حتى الآن.
كما تم استحداث وحدة لقياس جودة التعليم وتدريب 2800 متابع لمراقبة الأداء داخل المدارس.
تطوير المناهج وتدريب المعلمين
كشف الوزير أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا هذا العام، وإصدار كتيبات التقييمات لأول مرة، مشيرًا إلى أن نسبة حضور الطلاب بلغت 87.7% بفضل تحديث نظم التقييم التي تعتمد على التفكير النقدي والإبداعي.
وأكد أن المعلم المصري من أكفأ المعلمين في العالم، وقد تم تدريب أكثر من 204 آلاف من الكوادر الإدارية والقيادية، وتأهيل 1000 معلم للحصول على دبلومة الإدارة التربوية والأمن القومي استعدادًا لتولي مواقع قيادية.
مواجهة الدروس الخصوصية والبكالوريا الجديدة
أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية من خلال تطبيق نظم تقييم جديدة وحضور مرتفع داخل الفصول.
كما أعلن عن نظام “البكالوريا المصرية” كبديل للثانوية العامة للقضاء على الفرصة الامتحانية الواحدة، وتفعيل قنوات “مدرستنا” ومجموعات التقوية بأسعار مناسبة لدعم الطلاب.

مدارس حديثة وشراكات دولية
وأشار الوزير إلى التوسع الكبير في إنشاء المدارس المتميزة، منها 69 مدرسة مصرية يابانية، و14 مدرسة للنيل الدولية، و23 مدرسة للمتفوقين STEM، إضافة إلى 33 مدرسة حكومية دولية، فضلًا عن أول مدرسة مصرية ألمانية ضمن مبادرة “100 مدرسة ألمانية”.
تدريس الذكاء الاصطناعي والبرمجة
في إطار التحول الرقمي، أوضح الوزير أنه تم استحداث مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعاون مع اليابان، تتيح للطلاب الحصول على شهادة دولية معتمدة، مؤكدًا أن الهدف هو إعداد جيل رقمي قادر على المنافسة عالميًا.
طفرة في التعليم الفني
أشار الوزير إلى التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي وصل عددها إلى 115 مدرسة بالشراكة مع القطاع الخاص والعام، موضحًا أنه تم توقيع بروتوكولات تعاون مع إيطاليا وسنغافورة لإنشاء مدارس متخصصة جديدة، بينها مدارس في مجالات الدواء والطاقة المتجددة، ضمن خطة إنشاء 60 مدرسة جديدة تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية.
ختامًا، أكد وزير التعليم أن الدولة المصرية ماضية في تطوير منظومة التعليم باعتبارها أساس التنمية البشرية ومحور بناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن ما تحقق من مشروعات وبرامج هو ترجمة لتوجيهات القيادة السياسية بالاستثمار في الإنسان المصري.



