معلومة

علامات_مضيئة هدى المراسي.. أول دبلوماسية مصرية فتحت أبواب الخارجية أمام المرأة

علامات_مضيئة

هدى المراسي.. أول دبلوماسية مصرية فتحت أبواب الخارجية أمام المرأة

علامات_مضيئةهدى المراسي
علامات_مضيئة هدى المراسي

بقلم/امانى محمد

السفيرة هدى المراسي اول دبلوماسية بالخارجية

حين يُذكر تاريخ الدبلوماسية المصرية، يبرز اسم السفيرة هدى المراسي باعتباره أحد أبرز الأسماء التي صنعت علامة فارقة في مسيرة المرأة المصرية، بعدما أصبحت أول سيدة تلتحق بالسلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية، لتفتح الطريق أمام أجيال من الدبلوماسيات اللاتي أثبتن حضورهن وكفاءتهن في مختلف المحافل الدولية.

المراسي ولدت  بمدينة الإسكندرية عام 1939

ولدت هدى المراسي بمدينة الإسكندرية عام 1939، ونشأت في بيئة شجعتها على التفوق العلمي، فالتحقت بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وحصلت على ليسانس اللغة الفرنسية في أوائل ستينيات القرن الماضي. وبعد تخرجها، تقدمت لاختبارات وزارة الخارجية التي كانت تُعقد لاختيار الدبلوماسيين الجدد، وتمكنت من اجتيازها بتفوق، بل احتلت المركز الأول بين جميع المتقدمين، لتسجل بداية استثنائية لمسيرة مهنية حافلة.

بدأت العمل بادارة المراسم بوزارة الخارجية

بدأت عملها في إدارة المراسم والبروتوكول بوزارة الخارجية، قبل أن يتم اختيارها للعمل ملحقًا دبلوماسيًا بالسفارة المصرية في باريس. وهناك لفتت الأنظار بكفاءتها وتمكنها اللافت من اللغة الفرنسية، حتى إن الصحافة الفرنسية تناولت تجربتها باعتبارها نموذجًا للشباب المصري المثقف، وأشادت بقدرتها على أداء مهامها رغم حداثة سنها.
ومع اتساع خبرتها، تنقلت بين عدد من البعثات الدبلوماسية المصرية، فعملت في السفارة المصرية بالعاصمة السنغالية داكار، ثم شغلت منصب مستشار ووزير مفوض في السفارة المصرية بروما، قبل أن تحقق حلمها بتولي منصب سفيرة لمصر لدى إيطاليا في أوائل تسعينيات القرن العشرين.

صورة مشرفة للدبلوماسية المصرية

وخلال فترة عملها في روما، نجحت في تقديم صورة مشرفة للدبلوماسية المصرية، ورسخت مكانتها كإحدى الكفاءات النسائية البارزة، لتصبح نموذجًا يؤكد قدرة المرأة المصرية على تولي أرفع المناصب الدبلوماسية وتمثيل وطنها بكفاءة واقتدار.
وفي سنواتها الأخيرة، عانت من إصابة مؤلمة في العمود الفقري استدعت إجراء جراحة دقيقة. إلا أنها تعرضت بعد العملية لهبوط حاد في القلب، ورحلت عام 1992 عن عمر ناهز 53 عامًا، لتنتهي رحلة قصيرة في سنواتها، لكنها كبيرة في أثرها وإنجازاتها.
ولم يغب اسم هدى المراسي عن ذاكرة مدينتها الإسكندرية، حيث جرى إطلاق اسمها على أحد شوارع منطقة لوران، تخليدًا لذكرى أول دبلوماسية مصرية، وتقديرًا لما قدمته من إسهام رائد في تاريخ وزارة الخارجية المصرية، لتظل سيرتها مصدر إلهام لكل فتاة تطمح إلى تمثيل وطنها في المحافل الدولية، وتأكيدًا على أن الكفاءة والاجتهاد قادران على كسر الحواجز وصناعة التاريخ.

almomken.com 61cbb2f7

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى