الألمانية بالقاهرة تحتفل بتخريج جيل من صُنّاع المستقبل
شراكة مصرية ألمانية تُرسِّخ نموذج التعليم العابر للحدود

الألمانية بالقاهرة تحتفل بتخريج جيل من صُنّاع المستقبل

تقرير: جيهان عبد الرحمن
على مدار ثلاثة أيام من الفخر والعلم والاحتفاء، احتضنت الجامعة الألمانية بالقاهرةالجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) فعاليات تخريج دفعة عام 2025، بحضور شخصيات بارزة من مصر وألمانيا، جسدت عمق التلاحم الثقافي والعلمي بين البلدين.
وجاءت الاحتفالية لتؤكد أن “العلم هو البوابة الكبرى لبناء السلام”، كما وصفها مؤسس الجامعة الدكتور أشرف منصور في كلمته الافتتاحية.
مسيرة من الحلم إلى الريادة
منذ تأسيسها قبل أكثر من عقدين، رسخت الجامعة الألمانية بالقاهرة مكانتها كأكبر جامعة ألمانية عابرة للحدود، ومختبرٍ للإبداع العلمي والفكري الذي يجمع بين الدقة الألمانية والابتكار المصري.
وفي كلمته، استعاد الدكتور أشرف منصور لحظة افتتاح الجامعة عام 2003 على يد الرئيسين محمد حسني مبارك وجيرهارد شرودر، مشيرًا إلى أن الحلم الذي بدأ عام 1994 تحوّل اليوم إلى منظومة علمية متكاملة “تُعلّم وتُبدع وتُصدّر المعرفة”.
كما أشار إلى الافتتاح التاريخي للجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة عام 2024 على يد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي قصّ “بوابة الأمل” رمزًا للتعليم العابر للحدود.

الرئيس الألماني: التعليم والحرية والاقتصاد أعمدة التقدم
خلال عرضٍ مصور، وجّه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير تحية تقدير إلى الدكتور منصور، مشيدًا بالتجربة المصرية في التعليم المشترك.
وقال في كلمته للخريجين:
“مصر، مهد الحضارات، تملك طاقة الابتكار وحب الاستطلاع، وما لمسته هنا هو طاقة الخلق على ضفاف النيل.”
وأكد أن المجتمعات لا تنهض إلا بثلاث ركائز أساسية: التعليم، الاقتصاد القوي، والعيش في سلام وحرية.
الدكتور ياسر حجازي: الفضيلة أساس النجاح العلمي
من جانبه، شدد الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، على أن حفل التخرج يمثل لحظة تتويج لسنوات من الجهد والمثابرة.
وأعلن عن برنامج جديد يمنح درجة الماجستير المشترك في علوم وهندسة الحاسب بالتعاون مع جامعة أولم الألمانية، إضافة إلى افتتاح كلية طب الفم والأسنان كمجمع علمي متكامل.

وقال في رسالة وجدانية للخريجين:
“قبل أن تحملوا لقب عالم أو مهندس أو رائد أعمال، تذكّروا أن أساس كل نجاح هو الفضيلة، وأن العلم بلا خُلُق يفقد قيمته.”
🔹 السفير الألماني: خريجو الألمانية صُنّاع المستقبل
وفي كلمةٍ اتسمت بالدفء، قال السفير يورجن شولتس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة، إن الجامعة الألمانية أصبحت “رمزًا للشراكة الناجحة بين مصر وألمانيا”، مشيرًا إلى أن أثرها العلمي يمتد ليخدم البلدين والعالم.
ووجّه السفير رسائل متخصصة للخريجين:
- إلى الصيادلة: أنتم خط الدفاع الأول أمام التحديات الصحية.
- إلى المهندسين: أنتم صُنّاع المدن والمستقبل.
- إلى خريجي الحقوق: أنتم قادة العدالة والفكر القانوني الإنساني.
معايير ألمانية لا يجتازها إلا المتميزون
عبّر الأستاذ الدكتور بيتر ميدندورف، رئيس جامعة شتوتجارت وعضو مجلس أمناء GUC، عن فخره بالشراكة مع الجامعة، مؤكدًا أن القبول فيها يتم وفق معايير دقيقة لا يجتازها إلا المتميزون.
وأضاف أن التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات الألمانية أسهم في تخريج أجيال من القادة القادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
خريجو الألمانية.. سفراء للتفاهم بين الثقافات
قالت الدكتورة مورييل كيم هيلبيج، نائبة رئيس الهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD):
“أنتم اليوم خريجو الألمانية سفراء للتفاهم بين الثقافات، وبناة لجسور العلم والمعرفة بين مصر وألمانيا.”
وأكدت أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تعد “أحد أنجح نماذج التعليم العابر للحدود في العالم”.

مستقبل صناعة الدواء في أيدٍ آمنة
أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن خريجي كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية يمثلون مستقبل صناعة الدواء في مصر، مشيرًا إلى التعاون القائم بين الهيئة والجامعة لبناء شراكات بحثية وصناعية تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وريادة الدواء المصري عالميًا.
التعليم.. جسر التنمية والسلام
اختُتمت الاحتفالية بتأكيد الرسالة الجوهرية التي اتفقت عليها كلمات الحضور:
أن التعليم هو القاسم المشترك بين الشعوب وأداة التفاهم الإنساني.
فالجامعة الألمانية بالقاهرة، التي وُلدت من رؤية مشتركة بين مصر وألمانيا، لا تخرّج طلابًا فحسب، بل تصنع أجيالًا من العقول الواعية المؤمنة بأن المعرفة رسالة وسلام.





