بقلم !!!

المدرسة عقول وليست قصور بقلم سيد مصطفى

المدرسة عقول وليست قصور

بقلم سيد مصطفى

اى نظام تعليمى متقدم يكون تابعا من استراتيجية علمية واضحة واصدضعة يدها على مشاكل كل عنصر من عناصر العملية التعليمية و اولوية لكل عنصر حسب أهميتها فى تروس ماكينة التعليم التى تنتج فى النهاية خريج معهد ومجهز التطور التعليمى والبحث العلمى حسب التطورات العلمية التى يشهدها العالم كل يوم بل كل ساعة ودقيقة ، الى جانب استعداده لخوض غمار سوق العمل الذى يحتاج إلى نوع معين من الخريجين فى ظل سيطرة التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعيوالذكاء الاصطناعي والالة

ومن أجل ذلك وضعت المعلم فى أول أولوياتها من حيث التخصص والإعداد الجيد وحسن اختياره علميا وتربويا وصاحب رؤية وفكر ابداعى فى التعامل مع الطالب وتوصيل المعلومة ولديه القدرة فى التطور ليكون معلما مبدعا وليس مدرسا مرتبط بالمنهج أو الكتاب المدرسة

وهذا ما سعت اليه الدولة خلال السنوات الأخيرة من محاولات لسد العجز فى التخصصات الأساسية من خلال عدة طرق سواء بالتعينات الجديدة أو المد للمعلمين المحالين المعاش أو التعاقد للعمل بنظام الحصة وصولا إلى التطوع ورغم كل تلك المحاولات إلا أننا ما زلنا نواجه شبح العجز

ومن الإيجابيات خلال الفترة الأخيرة محاولة النظرة إلى تدنى دخل المعلم والذى اعتبره أحد الأمور لانتشار الدروس الخصوصيةالدروس الخصوصية أن الوزارة بدأت تبحث عن دعم المعلم من خلال صرف بعض المكأفات خلال العامين الأخيرين بصرف ٨٠٠ جنيها ثم ١٠٠٠ التى أعلن عنها الوزير مع بداية العام الدراسي الجديد وان كانت قليلة إلا أن لها معنى آخر الاحساس بمعاناة المعلم المادة وان هناك تحركات من وزارة التربية والتعليموزارة التربية والتعليم والمالية لتحريك أساسى المعلم وضبط الخصومات من راتبه ، الى جانب محاولات لتطوير مجموعات الدعم والمجموعات المدرسية وضبط دخل المعلم منها إلى دراسة الخدمات التى تقدم له سواء صحية أو اجتماعية أو اقتصادية وهناك عشرات الأفكار التى تدرس حاليا

ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الدراسة الحقيقية لأوضاع المعلمين من فرص الواقع والذى كشف عن كثير منها الجولات الكثيرة والنفاجئة الوزير المدارس ونقاش مفتوح مع المعلمين داخل الفصول وأمام الجميع جعلت الوزير يعرف كل شيئ عن واقع المعلم بشمل خاص والعملية التعليمية بشكل عام ، ولا ننسى الاجتماعات المستمرة مع مديرى المدارس بكافة المراحل التعليمية للوصول إلى عمق مشكلات العملية التعليمية من خلال المطبخ الذى يعد الوجبة التعليمية

وأعتقد أن السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى قد وضع يده على كل مشكلات التعليم وجاء دور وضع المشكلات حسب الأولوية للدراسة العلمية من واقع مصرى بحت لا من خلال استراتيجيات وحلول خارجية من خلال المنظمات العاملة فى مجال التعليم ،

وان يكون أول اولوياته هو المعلم ووضع إستراتيجية حقيقية لحفظ كرامته سواء داخل مدرسته وفى المجتمع وإيجاد حلول حقيقية وليست مسكنات لرفع الحالة المادية له ليعيش معززا مكرما تجعله يرفض الدروس يعطى كل وقته داخل الفصل وان يكون متواصلا مع الطالب داخل وخارج المدرسة نساعده كى يعود إلى دوره كمعلم لا معلم يحفظ الكتاب ويقدمه للطالب فى محاضرات سريعة دون البحث عن المستوى التعليمى و الفروق الفردية بين الطلاب وكيفية معالجة ضعاف التحصيل والأسباب الاجتماعية والنفسية التى أدت إلى ضعف التحصيل ، أنهوا مشكلات المعلم إذا أردتم تعليما حقيقيا ينافس عالميا يتميز بالجودة والتطور

فالتربية ليست مباني فارهة، ولا لوائح مكدّسة في الأدراج من قرارات وزارية ولا كتب دورية ولا مؤتمرات يُلقى فيها الكلام كما يُلقى الرماد في العيون

مقال الكاتب الصحفي سيد مصطفى الأهرام المسائي
مقال الكاتب الصحفي سيد مصطفى الأهرام المسائي

التربية هي علاقة إنسانية أولاً وتنمويا واجتماعيا وثقافيا وفكريا تدثانيا ، التربية الحقيقية قوامها أن يضع كل العاملين في المنظومة والمجتمع الذى يجب أن يكون داعما لا نعرفها للعناية التعليمية مصلحة الطالب في قلب المعادلة، وأن يفهم الجميع أنّ المعلم هو نقطة الارتكاز التي يدور حولها كل نظام تعليمى وسر البناء الاجتماعى والتماسك المجتمعى جنبا إلى جنب مع الأسرة الصغيرة التى بدورها تشكل الأسرة الكبيرة وهى المجتمع فاحترام النظام التعليمي لا يقاس بعدد الجامعات ولا المدارس الرسمية واللغات والمشاركات الأجنبية ونوعيات من التعليم المتعددة داخل أرض واحدة ولا بميزانيات الوزارة ، بل يقاس بمدى احترامه للمعلم الذي يُصنع بين يديه جيلٌ كامل

وهو ما لاحظناه من المواقف الثابتة والإجراءات الحاسمة التى اتخذها وزير التربية والتعليموزير التربية والتعليم لحماية المعلم ورفع مستواه المادى والمعنوي كان واضحا من المكافأت التى تصرف ومتابعته لعمليات الصرف مع الإدارات والموقف الحاسم مع طالب القليوبية الذى اعتدى على المعلم وما حدث فى المحلة وان هناك وقفة تربوية وقانونية من الوزارة لحماية المعلم

لا تستعجلوا انها البداية ونحن مع كل خطوة إيجابية لصالح المعلم حتى ولو كانت بسيطة نحن فى أمس الحاجة للمسئول الذى يفهم ويعيش هموم ومشاكل المعلم صبر المعلمون كثيرا وسياتى يوم الفرح بتحريك الأساسى الذى سيكون عيدا حقيقيا المعلمين

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى