AlMomken
جميع الحقوق محفوظة AlMomken

وزارة تكنوقراط  للتعليم..  بقلم سيد مصطفى 

124
وزارة تكنوقراط  للتعليم
بقلم سيد مصطفى
تكنوقراط  نظامٌ مقترحٌ  يتم اختيار أعضاء الحكومة فيه  على أساس خبرتهم وتخصصاتهم  في فترة تحتاج الدولة لتلك التخصصات مثل أن تكون الدولة فى فترة ما تحتاج إلى اقتصاديين  وفترة  أخرى لمهندسين فى حال التنمية والتطوير  ويتعلق اختيارهم بالمعرفة والتخصص العلمى وهو ما حدث كثيرا فى مصر .
وما دفعنى  للحديث  عن  هذا الموضوع اننى اريد وزارة تربية وتعليم  تكنوقراط  وليست حكومة ديقنقراط  ، لأنه للاسف الشديد الوزارة افتقدت خلال الفترة الماضية من خبراء ذات ثقل وخبرة فى التخطيط التربوى والتعليمى  واعتمدت  على اهل الثقة واهملت  بشكل كبير الخبرات الكبيرة الموجودة فى الميدان وأساتذة كليات التربية وخبراء الاستراتيجيات وادى ذلك لوجود نفور شديد وكره للتعليم من المواطن لما يحدث داخل العملية التعليمية وفقد الثقة فى كل ما تقدمه وزارة التربية والتعليم
وما جعلنى أتحدث عن ذلك لقاء الدكتور رضا حجازى نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين مع الإعلامية لميس الحديدى ولاحظت فى العديد من المواقف والأسئلة تأثير الخبرة والتخصص في  الاجابة على الاسئلة ، وأخرى كان الرد غامضا  لتعلقه فى سياسات  عامة للدولة لها تأثير سلبى على التعليم ، فكل ما يتعلق  بالجانب التربوى إجاب عنه بحنكة  ، فالوزارة  تحتاج إلى شغل المناصب العليا  من الأساتذة  التكنوقراط   خاصة وان وزارة التربية والتعليم تمتلك ثلاث مراكز بحثية كبرى منها اثنين يطبق عليهم الكادر الجامعى وهو البحوث التربوية ،والثانى القومى للامتحانات والتقويم التربوى ، وللاسف  الشديد اى وزير ياتى من خارج المنظومة التعليمية  يقوم بتهميش  تلك المراكز ، التى تحملت خلال الفترة الأخيرة  العديد من مشكلات التعليم والدراسات الميدانية ، وهى بعيدة عن الاضواء مثل ما حدث مع المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى، الذى قام ببناء بنوك الاسئلة لنظام التقويم الجديد والامتحانات بالمرحلة الثانوية ،ورغم هؤلاء المركزين يوجد ما يقرب من ٥٠ ألف من حملة الماجستير و الدكتوراه  من العاملين بالتربية والتعليم ، منهم عدد لا بأس لديه تخصصات دقيقة فى تكنولوجيا التعليم والأساليب الحديثة في  طرق التدريس،  وهذا لا يجزم أن كل من لديه ماجستير أو دكتوراة يكون لديه ملكة الإدارة والقيادة ، ولكن يمكن الاستفادة به فى الأبحاث الميدانية التى تساعد واضعي  القرار أمام الرأى العام واحتياجاته على ارض الواقع  ،وهذا ما تفتقده الوزارة خلال الفترة الأخيرة على اعتمادها  على من ليس لديهم الخبرة فى التعليم ، وكل خبراتهم هو  انشاء مشروعات تستهلك العديد من أموال الوزارة بدون نتائج فعلية ، ويتم تقديم تقارير وآراء للمسئول توضح نجاح رائيهم وأفكارهم،  وهؤلاء ليس مكانهم التعليم الذى يحتاج إلى مفكرين وخبراء دكنوقراط  فى تخصصاتهم ولديهم خبرات إدارية،  هذا ما حدث من انشاء القنوات التعليمية الجديدة التى كلفت موازنة الوزارة الكثير ، وهى تعانى من تدنى مرتبات المعلمين وتعجز عن تدريب المعلمين ، رغم أن تلك القنوات أنشأتها الدولة منذ ٢٠ عاما وحققت نجاحات فى الشارع وكان لها تأثير فى تفوق وتميز غير القادرين ، أصحاب المصالح فهموا المسئولين أنها دون جدوى لا يشاهدها أحد رغم أن نسبة مشاهداتها  تعدى مئات الملايين  ،ومن يريد أن يتحقق  عليه الرجوع إلى بحوث المشاهدين بالوطنية للإعلام  أو يدخل على اليوتيوب ويشاهد قناتها  بها كم مشترك وكم مشاهدة طوال العام ، فاعتبر ما يحدث  إهدار للمال العام  ، لقيام الدولة باتفاق الملايين  على أشياء الدولة نفسها هى التى تنفق عليها ، حتى فى حال الإغلاق الدولة تتحمل أجور ومرتبات  وحوافز العاملين بها ، هذه من عجائب وزارة التربية والتعليم،  اتمنى محاسبة من قام بإهدار مئات الملايين  على قنوات  لا يشاهدها الكثيرون رغم وجود مشاهدات وهمية كثيرة ،وكيف تتم ؟
اتمنى ان يتم وضع المتخصصين  وخبراء التعليم فى حسبان  القائمين على العملية التعليمية ، للحاجة الشديدة لهم لكى تنهض  الدولة وتدخل المنافسة العالمية والتى لن تتم إلا بتعليم متميز يضعه خبراء متميزين،  خاصة وان هناك حركة جديدة لقيادات التعليم فى الديوان العام والمحافظات  سمعنا عنها ستتم بعد الاسبوع الاول من الدراسة ،اتمنى ان يعاد النظر فيها ودراستها بشكل جيد لأننا فى أمس الحاجة إلى خبراء واستراتيجيين  مقاتلين وجنود أقوياء على جبهة معركة التعليم فى مصر.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.