AlMomken
جميع الحقوق محفوظة AlMomken

من ينصف ولى أمر المدارس الخاصة ؟

102

بقلم سيد مصطفى
قرأت الكتاب الدوري للدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشان العلاقة التعاقدية بين أولياء الأمور وأصحاب المدارس الخاصة والذي جاء منصفا لأصحاب المدارس الخاصة ولم يقدم قرارا يحمى ولى الأمر من جشع بعض أصحاب المدارس الذين توحشوا بشكل كبير معتمدين على أن الإدارات والمديريات التعليمية والوزارة فى صفهم ولن يقترب منهم احد رغم وجود قرارات منظمة للزيادة السنوية أو الزيادة ببحث يقدم للمديرية ثم اللجنة المركزية التي يرأسها الوزير وارى أن القرار جاحف لحقوق أولياء الأمور لعدة أسباب
أولها أن الكتاب الدوري جاء لصالح أصحاب المدارس الخاصة وإجبار ولى الأمر على الدفع سواء للمصروفات الخاصة بالعام الماضي او الفصل الدراسي الأول هذا العام والذي حدده بنهاية هذا الشهر والقرار راعى مصلحة أصحاب المدارس الخاصة ولم يراعى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعانى منها المواطن المصري خاصة أصحاب الطبقة الوسطى التى اندثرت وأصبح عددها ضئيل ورغم ذلك لم ترحمها الوزارة ولم تساعدها فى تعليم أولادها تعليما جيدا والسبب هو نظام التعليم الرسمي الحكومي ولو كان فيه خيرا ما لجا المواطن إلي المدارس الخاصة خاصة طبقة المتعلمين والمثقفين
وثانيا كنت أتمنى أن يشمل الكتاب تحذير أصحاب المدارس الخاصة المصروفات إلا بسند قانوني وبموافقة الوزارة وليس حسب هوى صاحب المدرسة حماية لأولياء الأمور الذين تفاجئوا بزيادة عشوائية تصل الى أكثر من 40% فى عدد من المدارس وتوجهوا الى المديريات والإدارات التعليمية بدون جدوى وكان هناك اتفاق مع أصحاب المدارس الخاصة فى الوقت الذي تغض فيه الوزارة النظر عن تلك المخالفات وكنت أتمنى ان الكتاب قد تضمن فى بنوده العقوبات التى تقع على صاحب المدرسة فى حال مخالفة هذا التعاقد كما ذكر الوزير وان كلمة تعاقدية يعنى إلزام للطرفين كل فيما يخصه ولا يوجد تعاقد فى العالم من طرف واحد وإلا سيكون تعاقد باطل او مجحف للطرف الأخر
وثالثا ان من قام بإعداد الكتاب لم يكون أمينا مع الوزير لان القرار لم يكن واضحا وغير مكتمل الجوانب القانونية ،وللأسف اقنع الوزير بما هو فى نفس يعقوب دون النظر الى الطرف الأخر من التعاقد وهو المفروض الطرف الأقوى فى المنظومة والذي يمثل الملايين من المواطنين وليس الطرف الأضعف الذي يمثل أعداد قليلة من أصحاب الأموال الرأسماليين الذين اتخذوا من التعليم استثمار اسود وليس رسالة تعليمية وتربوية ، وهذا ليس معناه اننى
ضد الربح والمكسب لان المؤسسة التعليمية الخاصة بدون ربح لن تستطيع ان تواصل أداء رسالتها ،ولكنني ضد المغالاة وعدم الالتزام باللوائح والقوانين والقرارات الوزارية المنظمة لذلك ، ويجب ان تبتعد الوزارة نهائيا عن مصطلح العرض والطلب الذي يستغله أصحاب المدارس الخاصة فى رفع المصروفات فى ظل انهيار التعليم الرسمي ، و هذا القرار يمكن ان يؤتى بثماره بعد وصول نظام التعليم الجديد الذي وضعه الوزير وأعلن عنه السيد الرئيس (2.0 ( والذي وصل هذا العام للصف الثالث الابتدائي الى الشهادة الإعدادية يكون التعليم الرسمي اصبح الأساس فى التعليم ولا يحتاج المواطن الذهاب الى المدارس الخاصة فى ظل وجود تعليم رسمي متميز من حيث المناهج وأسلوب التدريس وأيضا التربية والتعامل مع العقل والتفكير ويرفض الحفظ والتلقين ، وان هذا النظام سيكون الخطر الحقيقي على المدارس الخاصة وعودة المدارس الرسمية الى ريادتها التعليمية ، وفى تلك الفترة نستطيع ان نقول عرض وطلب لان صاحب الوزارة هو الذي يقدم الخدمات لجذب ولى الأمر لتعليم ابنه بدلا من المدارس الرسمية
وفى نهاية كلماتي كنت أتمنى ان يشمل الكتاب الدوري ما هو منصف لولى الأمر ومحافظا على حقوقه كما حافظ على حقوق صاحب المدرسة الخاصة ، ولماذا اصدر قرار بحق صاحب المدرسة الخاصة واجل حق المواطن فى التعاقد لبداية العام الجديد ؟ ولنا فى الحديث بقية
Journalist20663@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.