بقلم !!!

لقاءات الوزير بداية موفقة ولكن !!! بقلم سيد مصطفى

المتأمل فى الآية القرأنية فى قوله تعالى (لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ) سورة الغاشية والمقصود طعامهم بأنه لا يسمن ولا يغنى من جوع، لزيادة شر هذا الطعام، وأنه شر محض، لا مكان لأية فائدة معه. وهذا ينطبق على من يجتمع بهم الوزير ليأخذ رأيهم فى حل مشاكل التعليم بأفكار من خارج الصندوق ، لو كان لديهم فى الأصل أفكارا أو مشروعات من خارج الصندوق لنفذوها أو بادروا بالتنفيذ والغالبية العظمى منهم فشلت فى إدارة الملف لديها، وفى عدد من المحافظات التى لفوا عليها وينتقل من فشل الى اخر وكان التعليم نضب من القيادات
قد تكون بداية موفقة .. إن اكتملت على النحو المتوقع … وإن خلت من الفاسدين!
رغم ما أُثير حول الدكتور محمد عبداللطيف، الوزير الجديد للتربية والتعليم، والذي خلف الدكتور رضا حجازي إلا أننا نشفق عليه من توليه لتركة مهترئة خربة وممزقة تمامًا خلفها له سلفه حجازي الذي قضت في عهده الوزارة فترة عصيبة في تاريخها الأخير اتسمت بكافة أشكال الفساد من عدم الاستقرار في القرارات والتشرذم والفساد الإداري والوظيفي ، والتي أثرت بشكل سيء ومثير للشفقة على مجريات الأمور في العملية التعليمية سواء على مستوى ديوان الوزارة أو المديريات التعليمية، حيث تسبب هؤلاء المفسدون والمضللون في انهيار تام للعملية التعليمية!
ونأمل أن تكون بداية الدكتور عبد اللطيف بداية موفقة، وهي تبدو كذلك من الانطباع الأول -فقط إذا ضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين- حيث قد بدأ كما يقال “من تحت” ويقصد بتحت هنا الميدان والمدارس، وهو ما أكده اللقاء الذي عقده مؤخرا بالأمس القريب مع عدد من مديري المديريات والإدارات التعليمية؛ فضلا عن مديرى مدارس.تابعة لهذه المديريات ، وهو ما يؤكد أن الرجل يتحرك فى الاتجاه الصحيح تماما حيث إن ضبط العملية التعليمية والنهوض بها إنما يبدأ من المدرسة صعودًا بالإدارة والمديرية التعليمية.
وفقا لمجريات الأمور فقد كان الوزير نجمًا في اللقاء حيث أدار فعالياته بنفسه مستمعا لآراء الحضور من مديري مديريات وإدارات ومدارس بكل أريحية وحرية دون حجب أو التحفظ على أي رأي، وهو ما يعد من سمات القائد، وليس المدير، الناجح.
طرح الحضور المشار إليهم حلول للمشكلات التي تم طرحها والتي تتعلق معظمها بصميم العملية التعليمية كزيادة عدد الطلاب بالفصول والعجز في اعداد المعلمين بشكل موضوعي استمع له الوزير وقام بتسجيله للاستفادة منه، وهو ما نتمناه. ونرجوه في الفترة القادمة حيث إن ذلك يصب بما لا يدع مجالا للشك حرص واهتمام الوزير بجوهر العملية التعليمية وعمودها الفقاري المتمثل أساسًا في: المعلم والطالب والمنهج والمدرسة، وهو ما يجب أن يؤدي قطعا إلى عودة دور مستشاري المواد بشكل أقوى مما سبق، بعد تدميرهم خلال فترة حجازي بسبب هيكل المناخلي الذي قضى على آخر أمل في النجاح، وعليه ننصح الوزير أن يعيد النظر ايضا في هذا الهيكل التنظيمي الفاسد للوزارة وكذا في قيادات الوزارة الذين تولوا مناصب دون وجه حق عليه زاد لكل شخص فيهم على الادارتين المركزيتين في وقت واحد!
كما ندعوه لاعادة النظر في مديري المديريات الذين تولوا مناصب بالواسطة والمحسوبية والرشوة. اتمنى أن يكون له جلسة مع عدد من الخبراء والمهتمين بالتعليم ومن لديهم الرؤية الحقيقية للتعليم دون أن يكون لهم غرض أو مصلحة وانما رأيهم خالصا للبلاد والعملية التعليمية ، ويجب أن يكون له دور فى الاختيار ولا يعتمد على من حوله لأن كل واحد منه له رجاله من خارج وداخل الديوان يحققوا له مأربه الشخصية ، ومن الاشياء التى يجب أن يعتمد عليها الوزير المكتب الفنى الوزير الذى يمتلك كنوز من الدراسات ونتائج المؤتمرات القومية ، والندوات العلمية ، استفد بهم قبل فوات الأوان لأن هناك عدد من الخبراء بالمكتب قاربو على المعاش
فعندما اتحدث عن خبراء بالمكتب اتحدث عن انسان ملم بخبايا ومشكلات التعليم وماهى الحلول التقليدية والحلول من خارج الصندوق
وقبل أن أنهى كلمات عليك بالفساد والمفسدين وأصحاب المصلحة ، والمسيطرين
بداية موفقة معالي الوزير ونحن معك طالما كنت على الطريق الصحيح

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى