AlMomken
جميع الحقوق محفوظة AlMomken

قيادات التعليم على المحك ؟

185
بقلم سيد مصطفى
شهدت السنوات الأخيرة افتقار شديد فى القيادات بالتربية والتعليم سواء فى الديوان العام أو المديريات التعليمية ومنذ قدوم الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم توقفت التعيينات ولم تصدر حركات لتعيينات جديدة منذ فترة وتوقفت نهائيا وكان التصعيد والندب والتكليف هو الأسهل فى القيادات وللأسف العديد منهم لا يرقى لمستوى طموحات الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة والتي تجرى خططها التنموية بخطى سريعة جدا فى ظل قيادات بطيئة تحتاج الى دافع كهربائي قوى كي تتحرك وتتمشى مع التنمية الشاملة التى تشهدها مصر على كافة الأصعدة سواء على المستوى التعليمي او الطرق والنقل والبنية الأساسية التى سيبنى عليها الاستثمار وجذب الاستثمار الاجنبى وان خطورة غياب القيادات المعدة والقادرة سيؤثر بشكل فعال فى تنفيذ الخطط والمشروعات
وهذا يطرح تساؤلا أمام الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم هل لا يوجد قيادات ممكن أن تتحمل المسئولية من بين المليون والمائتى مليون معلم ؟ أم أن هناك سياسات لا نعرفها والتي تركز على الإبقاء على الضعيف او اختيار قيادات دون المستوى فلو تأملنا الديوان العام للوزارة لن نجد مكانا واحدا شاغرا حتى القيادات العليا التى تتولى القيادة تكليف من خارج التربية والتعليم ويواجهون العديد من العقبات لأنهم لا يدركون احتياجات المجتمع والشارع من تطوير التعليم الذي يسعى إليه كل المواطنين المصريين ، ولا يوجد مواطن واحد وطني ضد تطوير التعليم
إن لجوء الوزارة الى التكليف او الندب ورفض التعين يعود لأسباب أولها حرية التحكم فى القيادة ولا يوجد إلزام على الوزير أن يبقيه فى المكان الذي عينه فيه وسهولة تحريكه او إقالته فى اى وقت والعجيب أن اغلب القيادات ندبا ولم تحقق تقدما فى أماكنها إلا أن هناك إصرار كامل على الإبقاء عليها ويتجنب الوزير القضايا التى يرفعها القيادة المعينة على درجة وبإعلان رسمي فى حال النقل خارج إدارته وقد عاشت الوزارة مئات بل ألاف القضايا من تلك النوعية ، رغم أن القانون يسمح للوزير بتحريك القيادات فى الأماكن التى يرى الوزير الانجاز فيها أكثر ولا يعترض احد إلا من له مأرب أخرى من البقاء فى هذا المكان
وان الأسباب التى جعلتني أتحدث عن تلك القضية فى ذلك الوقت خروج اغلب قيادات الوزارة الفاهمة للسن القانونية وتكاد الوزارة والميدان يخلوان من القيادات لخروج كمية كبيرة الى سن التقاعد خلال هذا العام وتصعيد الصف الثاني الأضعف فى حلقة القيادة بسبب أن القيادات العليا فى الوزارة ترى أن التصعيد أفضل حتى لو كان ضعيفا لعدم إحداث اى تغيرات فى المكان وتطبيق مثل خليها زى ما هى ماشية ، وما يميز الإعلان لاختيار القيادات العليا انه سيتيح أمام اللجنة العليا للقيادات قماشه أوسع من المتقدمين لاختيار من هو أفضل وأجدر بالمكان الشاغر ،وان إبقاء الوضع على ما عليه سيجعل المشكلات تزداد يوميا والعقبات أكثر فى طريق تنفيذ خطط التطوير
وإذا لم يتحرك المسئولين فى الوزارة بشغل الأماكن الشاغرة من قيادات الصفين الأول والثاني ستواجه العام الدراسي القادم كارثة حقيقية لخروج المتبقي من القيادات الحالية الى سن المعاش ، وعلى الوزير ان ينفذ خطته فى اختيار القيادات من مدير المدرسة وتنفيذ الشروط التى تم وضعها لاختياره فإذا تم فعلا سيكون هناك أعداد كبيرة من العاملين بالتعليم جاهزين لتولى القيادة لان المدرسة هي المسئول الأول على تدريب المدير على مشكلات التعليم المنهجية والاجتماعية ومشكلات المعلمين والطلاب أما الإبقاء على وضع المديرين الذين لأهم لهم إلا عمليات جمع التبرعات والجباية من أولياء الأمور والتي تعتبر أهم العوامل فى عدم ثقة المواطن فى التعليم أما فى حال اختيار مدير مدرسة متمكن من أدواته سيغير مبدأ عدم الثقة الى الثقة بين المواطن والمؤسسة التعليمية الذي يتحول من عقبة أمام خطط التطوير الى داعم ومشارك فيها .
Journalist20663@gmail.com
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.