AlMomken
جميع الحقوق محفوظة AlMomken

رؤى بقلم سيد مصطفى

109

امتحان الثانوية بين ( التاب والشيت )
بقلم سيد مصطفى
رغم الحسم النهائي لشكل امتحانات الثانوية العامة والتي أعلنها وزير التربية والتعليم فى مؤتمره الصحفي بإلغاء الامتحان على التابليت والاعتماد على الورقى له العديد من المزايا القانونية والفنية رغم ان الأساس فى القضية كما ذكرت ليس الورقى أو الاليكترونى ولكن القضية الحقيقية التى تؤرق الطلاب هى نوعية الأسئلة التي تقيس القدرات العليا للطلاب وان القرار الورقى لم يكن عشوائيا ولكنه مدروس بعناية من الناحية القانونية والاجتماعية
فمن الناحية القانونية فى حال الامتحان الاليكترونى لا يوجد دليل مادي للطالب فى حال التظلم من نتيجته كما ذكرت فى المقال الذي نشر بالأهرام المسائي وأخذت به الوزارة وكان عنوانه مشكلة قانونية فى تظلمات الثانوية والذي تحدثنا فيه على أهمية الدليل المادي الذي يجب ان يكون فى يد القاضي فى حال رفع القضية من نتيجة الطالب فكان لابد من وجود الدليل المادي ، ومهما حدث فى الاليكترونى ففيه التشكيك عكس الورقى الموجود فيه خط الطالب ، وهذا ليس عيب فى الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم ولكن فى القوانين التي لم يتم تغيرها وأيضا تغير ثقافة المجتمع لتقبل الامتحان الجديد حيث ان تخوف المواطن على مستقبل ابنه والقلق الشديد الذي عايشه من أول العام وراء الحرب الشديدة على هذا النظام ، وانأ اعتبر ان هو الخطأ الأكبر الذي وقع فيه الوزير فى عدم إشراك الراى العام لتقبل الفكرة ودعمها وكان رأيه منفردا من خلال عدد من المحطات الفضائية دون إشراك الخبراء وعندما أدرك ذلك كان الزمام خرج من يده إلى يد الراى العام والطلاب وجروباتهم التى تبنت الحملة
وان ما أقوله ليس دفاعا عن الدكتور طارق شوقي الذى نجح فى إحداث حراك فى مياه التعليم الراكدة منذ أكثر من 50 عاما والتي جعلت التعليم فى زيل قائمة ترتيب الدول فى جودة التعليم ، وأفضل الخطوات التي بدأها هو التطوير من درجات السلم التعليمى الأولى من رياض الأطفال وصولا الى الصف الرابع الابتدائي ، وكان عليه ان يعتمد على النظام الجديد حتى يصل الى الثانوية العامة دون إدخال الراى العام فى قضية التعليم بإشراك الثانوية العامة فى منظومة التطوير ، وكان الإبقاء عليها كما هي ورقيا مع إحداث التطوير فى عمليات التقويم أساس اى تطوير وان التقويم دائما هو نتاج المناهج وليس العكس وهو من يقيس نتائج المنهج ومدى تحقيق أهدافه التعليمية والتربوية لان منهج بدون تقويم علمي حقيقيي أصبح بلا هدف ومجرد أوراق ومعلومات متراصة غير مترابطة ولن تحقق اى أهداف ونتائج ، وأتمنى ان لا يتراجع عن التعليم الاليكترونى حتى يتقبله المجتمع تدريجيا وهو من يطالب به ، لان المجتمع سيتغير وبشكل سريع ويتطلب نوعيات من التعليم لن يحققها إلا التعليم الاليكترونى والتعليم عن بعد فى ظل ثورة المعلومات التي يعيشها العالم ،
وفى أخر كلماتي أتمنى ان تكون أسئلة امتحانات الثانوية العامة هذا العام والتى يطبق فيها نظام التقويم الجديد ان تراعى ظروف ووضع وحال تلك الدفعة المشتتة والتى طبق عليها نظام فى ظل الجائحة وإغلاق المدارس والاعتماد على التعليم الاليكترونى الذى لم ولن يكون بديلا للتعليم النظامي داخل الفصل والذي يختلف فيه التعليم عن مراكز الدروس الخصوصية البعيدة كل البعد عن التعليم التربوي الذى يعتمد على التواصل والنقاش للوصول الى الحلول والإجابات لان التفاعل داخل الفصل من أول أدوات نجاح التعلم داخل المدرسة ، فعلى القائمين على وضع بنوك الأسئلة انتم أباء ومعلمين شرفاء التزموا بقواعد ومواصفات اى امتحان وضعوا فى أذهانكم انه عام مختلف سواء الجائحة سواء عام تجربة لنظام جديد انعدام الرؤية التى كانت ضبابية حتى دخول الطالب الامتحان وهو يجهل شكل الامتحان ويسيطر عليه الخوف حتى لو كان ثلاث امتحانات تجريبية غاضها الطالب ، راعوا الظروف قبل بدء الامتحان الذى هو على الأبواب خلال أيام قليلة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.