AlMomken
جميع الحقوق محفوظة AlMomken

التعليم الفنى إلى أين؟ بقلم سيد مصطفى

95

التعليم الفنى إلى أين؟
بقلم سيد مصطفى
تنفيذا لخطة وزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم الفنى الذى يعتمد على احتياجات سوق العمل وهو ما يطلق عليه الجدارات تم إلغاء عشرات التخصصات واستبدالها بأخرى يطلبها سوق العمل، وما فاجأ الكثيرون خاصة الفلاحين إلغاء تخصص الجرارات الزراعية خاصة وأنه أحد الأدوات الحديثة التى يعتمد عليها الفلاح فى الحرث والزراعة وجمع المحصول ، وكان رأى التعليم الفنى أن التخصص يتم تطويره من خلال الهندسة الزراعية الأكثر شمولية وعملية وتعليمية لخدمة الزراعة فى ، وحول الخوف من تكهين وبيع الجرارات الزراعية وما يعتريها من شبوهات فى البيع ، قالت الوزارة أن الآلات موجودة لتدريب طلاب الصفين الثانى والثالث لحين التصفية النهائية لهذا التخصص والذى لن يقبل اى طلاب من العام الدراسى الجديد ، فى الوقت الذى لاحظت تفوق وتميز انتاج المدارس الزراعية والمنافس لاكبر مصانع المواد الغذائية المعروفة ، وان هذا الانتاج عليه إقبال من المواطن ، وهذا الانتاج لا يكفى بسبب الروتين الذى يتم التعامل به مع مشروع رأس المال وتوفير المواد الخام والانتاج الذى يحتاج إلى مادة خام ،وكنت اتمنى ان يتم استبعاد مشروع رأس المال من الحساب الموحد الذى دمر الأنشطة بالكامل في المدارس سواء تعليم عام أو فنى ، لو أردنا تعليما فنيا مميزا يخدم المجتمع لا تعليم يخرج مواطن ينضم إلى فرق البطالة ، خاصة وان التعليم الفنى المتهم الأول بزيادة إعداد البطالة سنويا، وإذا عمل خريجيها يعملون فى مهن غير تخصصاتهم التى تعلموها فى المدرسة
ومن وجهة نظرى أن يسير التطوير جنبا إلى جنب مع تعديل القوانين والقرارات المنظمة لعمل التعليم الفنى ، فليس من المعقول أن أدخل تخصص أو نظام تعليمى جديد للقرارات القديمة التي أدت إلى ما نحن فيه من من مستوى تعليمى متدنى دوره الرئيسى تخريج إعداد كبيرة تنضم للبطالة سنويا ، فإذا كنا نشيد بمدارس التكنولوجيا التطبيقية التى تنافس التعليم العام على اوائل الشهادة الاعدادية ،لعدة أسباب معلومة لكل من يلتحق بها أنها تخرج فنى محترف متدرب على فنيات المهنة التى درسها ، وثانيا العمل الجاهز داخل المصنع أو خارجه فخريجى تلك المدارس لا ينضمون لفرق البطالة التى يخرجها سنويا التعليم الفنى ،وثالثا أن تلك المدارس لها قراراتها ولوائحها ومناهجها الخاصة ، ورابعا يشرف عليها التعليم والمستثمر وصاحب رأس المال الذى يهمه تخريج فنى ماهر يحتاجه في مصنعه أو مؤسسته لأن من يبحث عن النجاح هنا هو رأس المال وليس الروتين الحكومى ، ورغم الاهتمام الكبير من الدولة للتعليم الفنى ، إلا أن عمليات التطوير تتم يبطئ شديد لأسباب لا نعلمها هل هى الامكانيات، ام اننا ما زلنا ننظر إلى التعليم الفنى باعتباره تعليم من الدرجة الثالثة لا يرقى لمستوى التعليم العام ؟، الذى تراجع أيضا فى التصنيفات العالمية ، وكنت اتمنى أيضا تعظيم النماذج الناجحة من الأنظمة الجديدة فى التعليم الفنى مثل التكنولوجيا التطبيقية والتعليم المزدوج الذى تم تنفيذه مع التعليم الخاص ، والذى ممن الممكن أن يساعد التعليم الفنى فى الإسراع بتنفيذ خطته السماح بالقطاع الخاص بإنشاء مدارس فنية خاصة بتخصصات مرنة تتغير وتتطور مع تطور احتياجات سوق العمل ، وان تشجيع الاستثمار الخاص فيه سيقلل الضغط على الدولة فى انشاء المدارس الفنية المكلفة بسبب ارتفاع الأراضى والمعدات والالات والورش الفنية لتدريب الطلاب ،لأن تلك المدارس يتكلف إنشاؤها ثلاث أو أربع مرات من مدارس التعليم العام، وايضا تخرج فنى نحن فى أمس الحاجة اليه فى شوارعنا ومنازلنا فوجود فنى ماهر حفاظ على ثروتنا العقارية والصناعية ، سارعوا بتنفيذ الخطط نحن فى عصر السرعة الذى لا ينفع معه الروتين الحكومى الذى عشناه مئات السنين
Sayed20663@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.